وخلقتهُ من طينٍ، قال: قاسَ إبليسُ، وهو أوَّلُ مَن قاس (1) . (6/ 336)
27153 - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- قال: أوَّلُ مَن قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييس (2) [2464] . (ز)
27154 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ} ، قال: حسَد عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه اللهُ من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدءُ الذنوب الكِبْر؛ استكبر عدوُّ الله أن يسجد لآدم، فأهلكه اللهُ بكِبْره وحسده (3) . (6/ 335)
27155 - قال مقاتل بن سليمان: {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} ، والنار تغلِب الطين (4) . (ز)
{قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) }
27156 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {فما يكوُنٌ لك أن تتكبرَ فيها} ، يعني: فما ينبغي لك أن تتكبر فيها (5) . (6/ 336)
27157 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فاخرج إنك من الصاغرين} ، والصغار: هو الذُّلُّ (6) . (ز)
27158 - قال مقاتل بن سليمان: {قال فاهبط منها} قال: اخرج من صورة الملائكة إلى صورة الدمامة، فاخرج من الجنة، يا إبليس، {فما يكون لك أن تتكبر فيها} فما
[2464] علَّق ابن جرير (10/ 86) على قول الحسن وابن سيرين بقوله: «يعنيان بذلك: القياس الخطأ» .
وانتقده ابن عطية (3/ 522) ، فقال: «ولا دليل من لفظهما عليه» . ثم وجَّه قولهما قائلًا: «ولا يتأول عليهما إنكار القياس، وإنما خرج كلامهما نهيًا عما كان في زمنهما من مقاييس الخوارج وغيرهم، فأرادا حمْلَ الناس على الجادَّة» .
(1) أخرجه الدارمي في سننه 1/ 280 (196) ، وابن جرير 10/ 87.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 87.
(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 30.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) أخرجه ابن جرير 10/ 89.