فهرس الكتاب

الصفحة 13765 من 16717

وأفريقية. الزّقُّوم يعنون: التّمر والزُّبْد، زعم ذلك عبد الله بن الزّبعرى السهمي، وذلك أنّ أبا جهل قال لهم: إنّ محمدًا يزعم أنّ النار تنهت (1) الشّجر، وإنما النار تأكل الشّجر، فما الزَّقُّوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزّبعرى: التّمر والزُّبْد. فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزُبدًا. فقال: تزقّموا (2) . (ز)

{خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) }

70134 - عن عبد الله بن عباس، {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ} ، قال: هو أبو جهل بن هشام (3) . (13/ 287)

70135 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل، فقال: «إنّ الله أمرني أن أقول لك: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى} [القيامة: 34 - 35] » . قال: فنَزع ثوبه مِن يده، وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك مِن شيء، لقد علمتَ أنِّي أمْنعُ أهلَ بطحاء، وأنا العزيز الكريم. فقتَله اللهُ يومَ بدر، وأذلّه، وعيّره بكلمته، وأنزل: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ} (4) . (13/ 286)

70136 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال لما نزلتْ: {خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ} ؛ قال أبو جهل: ما بين جَبليها رجلٌ أعزّ ولا أكرم مني. فقال الله: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ} (5) . (13/ 287)

70137 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِن عَذابِ الحَمِيمِ} : نزلتْ في عدوِّ الله أبي جهل، لقِيَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه، فهزّه، ثم قال: «أولى لك -يا أبا جهل- فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذُقْ إنك أنتَ العزيز الكريم» . وذلك أنه قال: أيوعدني محمد؟! واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جَبليها.

(1) كذا في مطبوعة المصدر. ولعلها: تنبت. وجاء في معنى تنهت: تصوت. النهاية (نهت) .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 824 - 825.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(4) أخرجه الأموي في مغازيه -كما في تفسير ابن كثير 7/ 246 - .

(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 209، وابن جرير 21/ 61. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت