فهرس الكتاب

الصفحة 11678 من 16717

الجاهلية (1) . (ز)

59115 - عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه [همام بن مُنَبِّه] -من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار- في قوله: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} ، قال: اختار مِن الغنم الضأن، ومِن الطير الحمام (2) . (ز)

59116 - قال مقاتل بن سليمان: {ويختار} ، أي: للرسالة والنبوة مَن يشاء، فشاء -جل جلاله- أن يجعلها في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها بيد الله - عز وجل - (3) . (ز)

59117 - قال يحيى بن سلّام: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} مِن خَلْقه للنبوة (4) [4985] . (ز)

{مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}

59118 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {ما كان لهم الخيرة} مِن

[4985] أفادت الآثار الاختلاف في قوله تعالى: {ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشَآءُ ويَخْتارُ} على وجهين: أحدهما: أنّ المراد: {ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ} مِن خلقه، {ويَخْتارُ} مَن يشاء لطاعته. وهو معنى قول ابن عباس. والثاني: أنّ المراد: {ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ} من الخلق، {ويَخْتارُ} من يشاء لنبوته. وهو قول مقاتل، ويحيى بن سلام.

ورجَّحَ ابنُ جرير (18/ 299) الأولَ مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: «كانوا -فيما ذُكِر عنهم- يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: وربك -يا محمد- يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح مِن خلقه ما هو في سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك اختياري لنفسي، واجتبائي لولايتي، واصطفائي لخدمتي وطاعتي، خيار مملكتي وخلقي» .

وزاد ابنُ عطية (6/ 605) وجهًا ثالثًا، فقال: «يحتمل أن يريد: ويختار الله تعالى الأديان والشرائع، وليس لهم الخيرة في أن يميلوا إلى الأصنام ونحوها في العبادة. ويؤيد هذا التأويلَ قولُه تعالى: {سبحان الله وتعالى عما يشركون} » .

(1) أخرجه ابن جرير 18/ 299، وابن أبي حاتم 9/ 3001.

(2) أخرجه الثعلبي 7/ 258.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 353.

(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت