{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) }
64072 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ} : للكتب التي خلت قبله (1) . (ز)
64073 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ} يقول: إنّ قرآن محمد - صلى الله عليه وسلم - يُصَدِّق ما قبله مِن الكتب التي أنزلها اللَّه - عز وجل - على الأنبياء?، {إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ} بأعمالهم، {بَصِيرٌ} بها (2) . (ز)
64074 - قال يحيى بن سلّام: {والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ} يعني: القرآن {هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ} التوراة والإنجيل (3) . (ز)
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ}
64075 - عن عوف بن مالك، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أُمَّتي ثلاثة أثلاث: فثلُث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلُث يُحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثلث يُمَحّصون ويُكْسَفون (4) ، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده. فيقول الله: أدخِلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده. واحمِلوا خطاياهم على أهل التكذيب. وهي التي قال الله: {ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ} [العنكبوت: 13] ، وتصديقًا في التي ذكر في الملائكة؛ قال الله تعالى: {ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا} فجعلهم ثلاثة أفواج؛ {فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ} فهذا الذي يُكسَف ويمحّص، {ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ} وهو الذي يُحاسب حسابًا يسيرًا، {ومنهم سابق بالخيرات} فهو الذي يَلِج الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب بإذن الله، يدخلونها جميعًا لم يُفَرَّقْ بينهم، {يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ} إلى قوله: {لُغُوبٌ} » (5) . (12/ 287)
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 367.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 557 - 558.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 787.
(4) يُكسفون: يقال: كسفت حاله: إذا ساءت وتغيرت، وكسف أمله: إذا انقطع رجاؤه. اللسان (كسف)
(5) أخرجه الروياني في مسنده 1/ 387 - 388 (589) ، والطبراني في الكبير 18/ 79 (149) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 548 - 549 - ، من طريق محمد بن عزيز، عن سلامة، عن عقيل، عن الزهري، عن عوف به.
قال ابن كثير: «غريب جدًّا» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 96 (11292) : «فيه سلامة بن روح، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات» .