51188 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {لن يخلقوا ذبابا} يعني: الصنم لا يخلق ذبابًا، {وان يسلبهم الذباب شيئا} يقول: يجعل للأصنام طعامٌ فيقع عليه الذباب فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه (1) . (10/ 540)
51189 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الناس} يعني: كفار مكة، {ضرب مثل} يعني: شَبَهًا، وهو الصنم {فاستمعوا له} ثم أخبر عنه، فقال سبحانه: {إن الذين تدعون من دون الله} مِن الأصنام؛ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة، وهُبَل، {لن} يستطيعوا أن {يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له} يقول: لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابًا ما استطاعوا، ثم قال - عز وجل: {وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه} يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ مِن الذباب ما أخذ منها (2) . (ز)
51190 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لآلهتهم (3) . (10/ 540)
51191 - قال يحيى بن سلّام: {يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له} يعني: المشركين [4514] ، {إن الذين تدعون من دون الله} يعني: الأوثان {لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه} يعني: أنّ الذُّباب يقع على تلك الأوثان، فتنقر أعينها ووجوهها، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. وسمعت بعضَهم يقول: إنهم كانوا يَطْلُونها بخَلُوق (4) . (ز)
{ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) }
51192 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: {ضعف الطالب} :
[4514] رجّح ابنُ عطية (6/ 273) مستندًا إلى دلالة العموم أن قوله: {يا أيها الناس} عامٌّ في جميع الخلق، فقال: «الخطاب بقوله: {يا أيُّها النّاسُ} ؛ قيل: هو خطاب يعمُّ جميع العالم. وقيل: هو خطاب للمؤمنين حينئذ الذين أراد الله تعالى أن يبين عندهم خطأ الكافرين، ولا شك أن المخاطب هم، ولكنه خطاب يعمُّ جميع الناس» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 138.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 637. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 389.