{وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) }
48358 - قال عبد الله بن عباس: يعني: قال: لا إله إلا الله (1) . (ز)
48359 - قال مقاتل بن سليمان: {ورضي له قولا} ، يعني: التوحيد (2) . (ز)
48360 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا} التوحيد ... كقوله: {يوم يقوم الروح} روح كل شيء في جسده، {والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] التوحيد (3) . (ز)
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
48361 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يعلم ما بين أيديهم} يقول: يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة، {وما خلفهم} مِن أمر الدنيا (4) [4312] . (ز)
48362 - قال مقاتل بن سليمان: {يعلم} الله - عز وجل - {ما بين أيديهم وما خلفهم} يقول: ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم (5) . (ز)
48363 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يعلم ما بين أيديهم} مِن أمر الآخرة، {وما خلفهم} مِن أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة (6) . (ز)
{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) }
48364 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يحيطون به علما} ، يعني: بالله - عز وجل - علمًا، هو أعظم من ذلك (7) [4313] . (ز)
[4312] لم يذكر ابنُ جرير (16/ 170) في معنى: {يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ} سوى قول قتادة.
[4313] ذكر ابنُ القيم (2/ 188) قولين لمرجع الضمير في {به} : الأول: هو الله تعالى، أي: ولا يحيطون بالله علمًا. والثاني: هو ما بين أيديهم وما خلفهم. ووجَّه كلا القولين، فقال: «فعلى الأول: يرجع إلى العالم، وعلى الثاني: يرجع إلى المعلوم، وهذا القول يستلزم الأول مِن غير عكس؛ لأنهم إذا لم يحيطوا ببعض معلوماته المتعلقة بهم فأن لا يحيطوا علمًا به سبحانه أوْلى» .
ورجَّح ابنُ تيمية (4/ 338) -ولم يذكر مستندًا- أن الضمير عائد إلى {ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ} . ثم بيَّن استلزامه للقول الأول بنحو ما ذكر ابنُ القيم.
(1) تفسير البغوي 5/ 296.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 42.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 281.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 170. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 281.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 42.
(6) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 281.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 42.