عن الآخر، فأتركه، فأكون قد أحْيَيْتُه. فقال له إبراهيم عند ذلك: فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق، فأْتِ بها من المغرب؛ أعرفْ أنه كما تقولُ. فبُهِتَ عند ذلك نمروذ، ولم يرجع إليه شيئًا، وعرف أنه لا يُطيق ذلك (1) . (ز)
10376 - قال مقاتل بن سليمان: {فبهت} الجبّارُ {الذي كفر} بتوحيد الله - عز وجل -. يقول: بُهِت نمروذ الجبار، فلم يدْرِ ما يرُدُّ على إبراهيم (2) . (ز)
10377 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يقول الله -تبارك وتعالى-: {فبهت الذي كفر} ، يقول: وقعت عليه الحجةُ -يعني: نمروذ- (3) . (ز)
10378 - قال سفيان -من طريق الفريابي- قوله: {فبهت الذي كفر} ، قال: فسَكَتَ، فلم يُجِبْه بشيء (4) . (ز)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) }
10379 - عن إسماعيل السدي: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ} ، قال: إلى الإيمان (5) . (3/ 206)
10380 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ} إلى الحُجَّة، يعني: نمروذ. مِثلُها في براءة [19] : {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} إلى الحُجَّة (6) . (ز)
10381 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: {واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ} ، أي: لا يهديهم في الحُجَّة عند الخصومة؛ لِما هم عليه مِن الضلالة (7) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 576.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 215 - 216.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 576، وابن أبي حاتم 2/ 499.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 499.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 216.
(7) أخرجه ابن جرير 4/ 577، وابن أبي حاتم 2/ 499.