فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 16717

أولًا عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- (ت: 68 هـ) (1)

عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن علام الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمه لبابة بنت الحارث الهلالية، أخت أم المؤمنين ميمونة.

ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وله من العمر ثلاث عشرة سنة، وعليه فهو معدود في صغار الصحابة.

* منزلته في العلم ومصادره:

صحب ابن عباس الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوًا من ثلاثين شهرًا، اجتهد فيها وأخذ عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- قدرًا من العلم، وحدث عنه بجملة صالحة.

وبعد وفاة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- استدرك ما فاته من العلم عن طريق كبار الصحابة وعلمائهم، جاء عنه أنه قال:"لما قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنهم اليوم كثير، قال فقال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فيهم؟ قال: فتركت ذلك وأقبلت أسأل أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الحديث، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي التراب فيخرج فيراني فيقول لي:"يا ابن علام رسول اللَّه ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني فيفول: هذا الفتى كان أعقل مني" (2) ، وقال -رضي اللَّه عنه-:"كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المهاجرين

(1) تنظر ترجمته: طبقات ابن سعد 2/ 365 - 372، تهذيب الكمال 15/ 154، سير أعلام النبلاء 3/ 332، تهذيب التهذيب 5/ 276.

(2) طبقات ابن سعد 2/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت