فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 16717

652 -قال مقاتل بن سليمان: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى} ، وذلك أنّ اليهود وجدوا نعت محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة قبل أن يُبْعث، فآمَنُوا به، وظَنُّوا أنه من ولَد إسحاق - عليه السلام -، فلما بُعِث محمد - صلى الله عليه وسلم - من العرب من ولد إسماعيل - عليه السلام - كفروا به حَسَدًا، واشتروا الضلالة بالهدى، يقول: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبْعث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعث؛ من تكذيبهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فبِئْس التجارة، فذلك قوله سبحانه: {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ} من الضلالة (1) . (ز)

{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) }

653 -عن قتادة -من طريق سعيد- {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ} ، قال: قد -والله- رأيْتُموهم، خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السُّنَّة إلى البدعة (2) [72] . (1/ 169)

654 -قال سفيان الثوري: كلكم تاجر، فلينظر امرؤٌ ما تجارتُه؟ قال الله: {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ} ، وقال: {هل أدّلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] (3) . (ز)

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا}

655 -عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (1/ 171)

[72] نقل ابن عطية (1/ 131) في معنى: {وما كانُوا مُهْتَدِينَ} ثلاثة أقوال، فقال: «قيل: المعنى في شرائهم هذا. وقيل: على الإطلاق. وقيل: في سابق علم الله» . ثم علَّق عليها بقوله: «وكل هذا يحتمله اللفظ» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 91.

(2) أخرجه ابن جرير 1/ 330، وابن أبي حاتم 1/ 50. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) تفسير الثعلبي 1/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت