فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 16717

2269 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال لهم موسى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} . قالوا: نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول: اذبحوا بقرة! أتهزأ بنا؟! قال موسى: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} (1) . (ز)

2270 - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم موسى: إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوه ببعضها فيحيا، فيخبركم بقاتله ... فظنوا أنه يستهزئ بهم، فقالوا: نسألك عن القاتل لتخبرنا به فتأمرنا بذبح بقرة استهزاء بنا؟! فذلك قولهم لموسى: {قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} . يعني: من المستهزئين (2) . (ز)

2271 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قتل قتيل من بني إسرائيل، فطُرِح في سِبْطٍ من الأسباط، فأتى أهل ذلك القتيل إلى ذلك السِّبط، فقالوا: أنتم -واللهِ- قتلتم صاحبنا. قالوا: لا، واللهِ. فأتوا موسى، فقالوا: هذا قتيلنا بين أظهرهم، وهم -والله- قتلوه. فقالوا: لا، واللهِ، يا نبي الله، طُرِح علينا. فقال لهم موسى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} . فقالوا: أتستهزئ بنا؟! وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: {أتتخذنا هزوا} . قالوا: نأتيك فنذكر قتيلنا والذي نحن فيه، فتستهزئ بنا! فقال موسى: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} (3) [295] . (ز)

{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}

2272 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: لما قال لهم موسى: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} . قالوا له يَتَعَنَّتُونَه: {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} (4) . (ز)

2273 - عن السُّدِّيِّ، قال: قال لي ابن عباس: فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت

[295] ذكر ابن عطية (1/ 246) أن قول موسى - عليه السلام: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} يحتمل معنيين: الأول: الاستعاذة من الجهل في أن يخبر عن الله تعالى مستهزئًا. الثاني: الاستعاذة من الجهل كما جهلوا في قولهم: {أتتخذنا هزوا} لمن يخبرهم عن الله تعالى.

(1) أخرجه ابن جرير 2/ 78، وابن أبي حاتم 1/ 136.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 114.

(3) أخرجه ابن جرير 2/ 81.

(4) أخرجه ابن جرير 2/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت