14777 - قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّاهم، فقال: {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله} . يعني: إن تُصِبْكُم جِراحاتٌ يومَ أحد فقد مسَّ القومَ -يعني: كفار قريش- قرحٌ مثلُه. يقول: قد أصاب المشركين جِراحاتٌ مِثله يوم بدر (1) . (ز)
14778 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إن يمسسكم قرح} أي: جِراح {فقد مس القوم قرح مثله} أي: جراح مثلها (2) [1400] . (ز)
14779 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صَعِد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، يا محمد، ألا تخرج، ألا تخرج! الحربُ سِجالٌ، يومٌ لنا، ويومٌ لكم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «أجيبوه» . فقالوا: لا سواءَ، لا سواءَ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: لنا عُزّى، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مولى لكم» . فقال أبو سفيان: اعْلُ، هُبَلُ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قولوا: اللهُ أعلى وأجلُّ» . فقال أبو سفيان: موعدُكم وموعدُنا بدرٌ الصُّغْرى. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: {وتلك الأيام نداولها بين الناس} (3) . (ز)
14780 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وتلك الأيام نداولها بين
[1400] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 80) غيرَ هذا القول، وحكى الإجماعَ عليه، فقال: «أجمع أهلُ التأويل على أنّ معناه: القتل والجراح» . وساق الآثارَ على هذا.
(1) تفسير مقاتل 1/ 303 - 304.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 81، وابن المنذر 1/ 394 من طريق زياد.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 84، 7/ 455، وابن أبي حاتم 3/ 771 - 772 (4225) من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وأصل الحديث في صحيح البخاري 4/ 79 (3039) ، 5/ 120 (4043) من حديث البراء بن عازب بنحوه دون ذكر نزول الآية.