44066 - قال يحيى بن سلّام: {وكان الإنسان قتورا} : بخيلًا، يقتر على نفسه وعلى غيره. يخبر أنهم بخلاء أشحاء. يعني: المشركين. هذا تفسير الحسن [البصري] (1) . (ز)
44067 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قتورًا} ، قال: بخيلًا مُمْسِكًا (2) . (9/ 453)
44068 - قال مقاتل بن سليمان: {وكان الإنسان} يعني: الكافر {قتورا} يعني: بخيلًا مُمْسِكًا عن نفسه (3) . (ز)
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101) }
44069 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأ: (فَسَأَلَ بَنِي إسْرَآئِيلَ) . يقولُ: سأل موسى فرعونَ بني إسرائيلَ: أن أرسِلهم معي. قال مالكُ بن دينار: وإنما كتبوا {فسئل} بلا ألفٍ، كما كتبوا «قال» : «قل» (4) [3932] . (9/ 455)
[3932] ذكر ابنُ جرير (15/ 105) قراءة ابن عباس، ووجّهها، فقال: «ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: (فَسَأَلَ) بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه، على وجه الخبر» .
وبنحوه ابنُ عطية (5/ 551) .
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك على وجه الأمر من الله تعالى لموسى، ونسبها إلى عامة قراء الأمصار، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ بغيرها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفهم» .
وعلى هذه القراءة ففي معنى الآية احتمالين ذكرهما ابن عطية، فقال: «وهذه القراءة على معنى الأمر لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، أي: اسأل معاصريك عما أعلمناك به من غيب القصة، ويحتمل أن يريد: فاسْألْ بني إسرائيلَ الأولين الذين جاءهم موسى. وتكون إحالته إياه على سؤالهم بطلب أخبارهم، والنظر في أحوالهم وما في كتبهم، نحو قوله تعالى: {وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا} [الزخرف: 45] » .
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 165.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 390، وابن جرير 15/ 98 - 99. وعلقه يحيى بن سلام 1/ 165. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 553.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 105. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 81.