الأرض» (1) . (6/ 701)
{وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) }
29774 - عن الحسن البصري: {ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} : لا يدفعون عن أنفسهم مكروهَ مَن أراد بهم، بكسر أو نحوه (2) . (ز)
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) }
29775 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} يقول: لا تَقْدِر الآلهةُ منعَ السوء إذا نزل بمن يعبدها مِن كفار مكة، {ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} يقول: ولا تمنع الآلهةُ مَن أراد بها سوءًا، فكيف تعبدون مَن هَذِهِ منزلته، وتتركون عبادة ربكم؟! (3) [2711] . (ز)
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) }
29776 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنْ أجاب مَن يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق (4) . (ز)
29777 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وإن تدعوهم إلى الهدى} لا يسمعوا دُعاهُم (5) . (ز)
29778 - قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: {وإنْ تَدْعُوهُمْ} يعني: كفار مكة {إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، {سَواءٌ عَلَيْكُمْ أدَعَوْتُمُوهُمْ} إلى الهدى
[2711] قال ابنُ عطية (4/ 111) : «قوله تعالى: {ولا يستطيعون} الآية، هذه تُخَرَّج على تأويل مَن قال: إنّ المراد: آدم وحواء والشمس. على ما تقدم، ولكن بقلق وتعسّف مِن المُتَأَوِّل في المعنى. وإنّما تتسق هذه الآيات ويروق نظمها ويتناصر معناها على التأويل الآخر، والمعنى: ولا ينصرون أنفسهم من أمر الله وإرادته، ومَن لا يدفع عن نفسه فأحرى أن لا يدفع عن غيره» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1635 (8664) من طريق أصبغ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(2) تفسير البغوي 3/ 314.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 80.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1635.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1637.