فهرس الكتاب

الصفحة 11379 من 16717

كانت باليمن، وسليمان بالشام، {فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر} . وتلا هذه الآية: {غدوها شهر ورواحها شهر} [سبأ: 12] (1) . (ز)

57431 - قال يحيى بن سلّام: قال: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} ، وطرْفه: أن يبعث رسولًا إلى منتهى طرفه، لا يرجع حتى يؤتى به، فدعا الرجل باسم الله (2) [4878] . (ز)

{فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي}

57432 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نبع عرشُها مِن تحت قدم سليمان، من تحت كرسيٍّ كان يضع عليه رجلَه ثم يصعد إلى السرير (3) . (ز)

57433 - عن عبد الله بن عباس، قال: لم يجرِ عرشُ صاحبة سبأ بين السماء والأرض، ولكن انشَقَّت له الأرضُ، فجرى تحت الأرض، حتى ظهر بين يدي سليمان (4) . (11/ 373)

57434 - عن عبد الله بن شداد -من طريق حصين- قال: جِيء بالعرشِ في نفَقٍ في

[4878] اختلف السلف فيما عنى الله بقوله: {قبل أن يرتد إليك طرفك} ؛ فقال بعضهم: قبل أن يصل إليك مَن كان مِنك على مدِّ البصر. وقال آخرون: مِن قبل أن يبلغ طَرْفُك مداه وغايته.

وقد رجّح ابنُ جرير (18/ 73) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول بقوله: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: قبل أن يرجع إليك طرفُك مِن أقصى أثره. وذلك أنّ معنى قوله: {يرتد إليك} : يرجع إليك، والبصر إذا فُتحت العين غير راجع، بل إنّما يمتدُّ ماضيًا إلى أن يتناهى ما امتدُّ نوره. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله إنما أخبرنا عن قائل ذلك: {أنا آتيك به قبل أن يرتد} ؛ لم يكن لنا أن نقول: إنه قال: أنا آتيك به قبل أن يرتد راجعًا {إليك طرفك} مِن عند منتهاه» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2886، 2889.

(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 545.

(3) أخرجه ابن جرير 18/ 74 مختصرًا، وابن أبي حاتم 9/ 2897.

(4) أخرجه ابن عساكر 69/ 77. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت