41812 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {سرابيل تقيكم الحر} ، قال: يعني: الثياب (1) . (9/ 93)
41813 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} : مِن القطنِ، والكَتّانِ، والصوف (2) . (9/ 93)
41814 - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: إنما أُنزِل القرآن على قَدْرِ معرفةِ العرب، ألا تَرى إلى قوله: {ومن أصوافها وأوبارها} ! وما جعَل الله لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وبَرٍ وشَعَرٍ. ألا تَرى إلى قوله: {والله جعل لكم مما خلق ظِلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا} ! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ جبال. ألا تَرى إلى قوله: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} ! وما يَقِي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ. ألا ترى إلى قوله: {من جبال فيها من برد} ! [النور: 43] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزَل لهم مِن الثلج أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونه (3) [3716] . (9/ 92)
41815 - قال مقاتل بن سليمان: {وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ} يعني: القمص
[3716] قال ابنُ عطية (5/ 393) : «ذَكَرَ وقاية الحر إذ هو أمسُّ في تلك البلاد على ما ذكرنا، والبرد فيها معدوم في الأكثر، وإذا جاء في الشتوات فإنما يتوقى بما هو أكثف من السربال من الأثاث المتقدم الذكر، فتبقى السرابيل لتوقي الحر فقط. قاله الطبري عن عطاء الخراساني. ألا ترى أن الله قد نبههم إلى العبرة في البرد، ولم يذكر لهم الثلج؛ لأنه ليس في بلادهم، قال ابن عباس: إن الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط. وأيضًا فذِكْرُ أحدهما يدل على الآخر» .
وبنحوه قال ابنُ جرير (14/ 324) ، وكذا ابنُ تيمية (4/ 173 - 174) .
(1) أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير 4/ 510 - . وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 321. وعلقه يحيى بن سلام 1/ 80. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 323. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.