36350 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ذلك من أنباء القرى نقصه عليك} ، قال: قال الله ذلك لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) [3282] . (8/ 136)
36351 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} يعني: هذا الخبر الذي أخبرت {مِن أنْباءِ} يعني: من حديث {القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} ، فحَذِّر قومَك مثل عذاب الأمم الخالية (2) . (ز)
{مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) }
36352 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {منها قائم} يعني: بها قُرًى عامِرة، {وحصيد} يعني: قُرًى خامِدة (3) . (8/ 136)
36353 - قال عبد الله بن عباس: {قائم} ينظرون إليه، {وحصيد} قد خرب وهلك أهله (4) . (ز)
36354 - قال مجاهد بن جبر: {قائم} : خاوية على عروشها، {وحصيد} : مُسْتَأْصَل، يعني: محصودًا كالزَّرع إذا حُصِد (5) . (ز)
36355 - عن الضحاك بن مزاحم، {منها قائم وحصيد} ، قال: الحصيد: الذي قد خُرِّب ودُمِّر (6) . (8/ 138)
36356 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله - عز وجل: مِنها
[3282] ذكر ابنُ عطية (5/ 14) في معنى {القرى} احتمالين: الأول: أن يراد بها: القرى التي ذكرت في الآيات المتقدمة خاصة. الثاني: أن يريد: القرى عامة. ثم وجَّه الاحتمال الثاني بقوله: «أي: هذه الأنباء المقصوصة عليك هي عوائد المدن إذا كفرت. فيدخل على هذا التأويل فيها المدن المعاصرة، ويجيء قوله تعالى: {مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ} : منها عامرٌ وداثر. وهذا قول ابن عباس» . ووجَّه الاحتمال الأول بقوله: «وعلى التأويل الأول -في أنها تلك القرى المخصوصة- يكون قوله: {قائِمٌ وحَصِيدٌ} بمعنى: قائم الجدران، ومُتَهَدِّم لا أثر له. وهذا قول قتادة، وابن جريج» .
(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 297.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 567، وابن أبي حاتم 6/ 2082.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 187.
(5) تفسير الثعلبي 5/ 187 - 188.
(6) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.