غفور، النصر: في الدنيا الظهور على المشركين، والحُجَّة عليهم في الآخرة، كقوله: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [غافر: 51] يوم القيامة (1) . (ز)
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) }
51107 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} يعني: هذا الذي فعل مِن قُدرته، ثم بَيَّن قُدرتَه جل جلاله، فقال سبحانه: {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} يعني: انتقاص كلِّ واحد منهما مِن الآخر، حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات في كل سنة، {وأن الله سميع} بأعمالهم، {بصير} بها (2) . (ز)
51108 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} ، هو أخذُ كلِّ واحد منهما مِن صاحبه (3) [4505] . (ز)
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}
51109 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} يعني: هذا الذي فعل ذلك يَدُلُّ على توحيده بصنعه؛ {بأن الله هو الحق} (4) . (ز)
51110 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ذلك بأن الله هو الحق} ، والحق اسمٌ مِن أسماء الله (5) . (ز)
[4505] ذكر ابنُ القيم (2/ 220) ما أفاده قول يحيى بن سلام وقول مقاتل قبله، ثم علّق قائلًا: «وعلى هذا فالآية خاصَّةٌ ببعض ساعات كلِّ مِن الليل والنهار في غير زمن الاعتدال، وفي مقدار ما يَلِجُ في أحدهما من الآخر» .
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 386.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 135.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 386.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 135.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 386.