29165 - قال مقاتل بن سليمان: {يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ} يعني: بالإيمان، {ويَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ} يعني: الشرك (1) [2655] . (ز)
29166 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ويُحَرِمُ عَلَيهِمُ الخَبائِثَ} ، قال: كلحمِ الخِنزيرِ، والرِّبا، وما كانوا يستحِلُّون مِن المحرَّمات مِن المآكلِ التي حرَّمها الله (2) . (6/ 624)
29167 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {الطيبات} ، يعني: الذبائح الحلال طَيِّبة لهم (3) . (ز)
29168 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {الطيبات} ، فالطيبات ما أحل الله لهم من كل شيء أن يصيبوه، فهو حلال من الرزق (4) . (ز)
29169 - قال مقاتل بن سليمان: {ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ} يعني: ما حَرَّم اللهُ من اللحوم، والشحوم، {ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ} محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - {الخَبائِثَ} يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير (5) . (ز)
[2655] ذكر ابنُ عطية (4/ 63) أنّ قوله تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد ابتداءَ وصف الله -تبارك تعالى- النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: أن يجعله متعلقًا بـ {يَجِدُونَهُ} في موضع الحال على تجوز، أي: يجدونه في التوراة آمرًا بشرط وجوده. ثم علَّق بقوله: «فالمعنى الأول لا يقتضي أنهم علموا مِن التوراة أنّه يأمرهم وينهاهم ويُحِلُّ ويُحَرِّم، والمعنى الثاني يقتضي ذلك، فالمعنى الثاني على هذا ذمٌّ لهم، ونحا إلى هذا أبو إسحاق الزجّاج» . ثم بيّن أنّ أبا علي الفارسي قال بأن {يَأْمُرُهُمْ} تفسير لما كتب مِن ذكره، كما أن قوله تعالى: {خَلَقَهُ مِن تُرابٍ} [آل عمران: 59] تفسير للمثل، ولا يجوز أن يكون حالًا مِن الضمير في {يَجِدُونَهُ} ؛ لأنّ الضمير للذكر والاسم، والذكر والاسم لا يأمران، ثم قال: «وما قدمته من التجوز وشرط الوجود يقرب ما منع منه أبو علي، وانظر» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 67.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 493 - 495، وابن أبي حاتم 5/ 1583. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في سُنَنه.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1583.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1583.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 67.