لتُجازوا بأعمالكم. قال: فيَخرجون من قبورهم إلى الأرض الجديدة، وتُسمّى: الساهرة، فذلك قوله تعالى: {فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ} [النازعات: 14] ، وأيضًا {وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها} أخرجتْ ما فيها من الموتى والأموال (1) . (ز)
84362 - عن مقاتل بن حيان -من طريق عبادة بن الوليد القرشي- {وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها} ، قال: {أثْقالَها} الموتى، ألقتْهم مِن بطنها، وصاروا على ظهرها (2) . (ز)
84363 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- {وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أثْقالَها} ، قال: ما استُودِعَتْ (3) . (ز)
84364 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {وقالَ الإنْسانُ ما لَها} ، قال: الكافر يقول: ما لها؟ (4) . (15/ 582)
84365 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالَ الإنْسانُ ما لَها} قال الكافر جزعًا: ما لها تنطق بما عُمل عليها؟ {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها} يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شرّ ... ، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: {ما لَها} ؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: {وقالَ الإنْسانُ ما لَها} في التقديم (5) [7255] . (ز)
[7255] علّق ابنُ عطية (8/ 667) على ما أفاده قول مقاتل أنّ الإنسان هنا معنيٌّ به الكافر، فقال: «قال جمهور المفسرين: الإنسان هنا يراد به: الكافر، وهذا متمكن؛ لأنه يرى ما لم يظن به قطّ ولا صدَّقه» . ثم ذكر قولًا عن بعض المتأولين أنّ ذلك عام في المؤمن والكافر، وعلّق عليه، فقال: «وقال بعض المتأولين: هو عام في المؤمن والكافر، فالكافر على ما قدّمناه، والمؤمن وإن كان قد آمن بالبعث فإنه استهول المرأى، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «ليس الخبر كالمعاينة» ».
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 789 - 790.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور 6/ 71 (79) ، وكتاب الأهوال 6/ 170 (83) .
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 389.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 559، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 727 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 790.