فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، {إن أجري} يعني: جزائي {إلا على رب العالمين، فاتقوا الله} يعني: فاعبدوا الله، {وأطيعون} فيما آمركم به مِن النصيحة (1) . (ز)
56137 - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: {وما أسالكم عليه من أجر} ، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا (2) . (ز)
56138 - قال يحيى بن سلّام: {وما أسألكم عليه} على ما جئتكم به مِن الهدى {من أجر إن أجري} إن ثوابي {إلا على رب العالمين} (3) . (ز)
{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) }
56139 - عن عبد الله بن عباس: {قالوا أنؤمن لك} ، قالوا: أنُصَدِّقك؟! (4) . (11/ 277)
56140 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله تعالى: {أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} ، قال: الحاكة (5) . (ز)
56141 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {الأرذلون} ، قال: الصاغة (6) . (ز)
56142 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {واتبعك الأرذلون} ، قال: الحوّاكون (7) . (11/ 277)
56143 - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {الأرذلون} ، قال: الحاكة،
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 272.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2788 في تفسير هذه الآية. كما أخرجه في تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ} [الأنعام: 90] ، وقوله تعالى: {قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقان: 57] ، ولعل مراده: أن تفسير هذه الآية نظير تفسير آيتي الأنعام والفرقان، أي: أن نوحًا قال لقومه نحو ما قاله الأنبياء لما قالت لهم أقوامهم ذلك، ولذلك قال مقاتل بن سليمان في تفسير هذه الآية: وذلك أنهم قالوا للأنبياء ... فردت عليهم الأنبياء ...
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 512. وقد تقدم بسط قصة نوح - عليه السلام - مع قومه في سورتي الأعراف وهود.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه الثعلبي 7/ 173، والخطيب في تاريخ بغداد 9/ 219.
(6) تفسير البغوي 6/ 121.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2788. والحواكون جمع حائك، وهو الخياط.