في الجِنان. فرفع رأسه فقال: يا ربِّ، أرى مدائنَ من فضة، وقصورًا من ذهب مكلَّلةً باللؤلؤ، لأيِّ نبيٍّ هذا؟! لأيِّ صدِّيقٍ هذا؟! لأيِّ شهيدٍ هذا؟! قال: هذا لِمَن أعطى الثَّمَن. قال: يا ربِّ، ومن يَملِك ثَمَنه؟! قال: أنت. قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا ربِّ، قد عفَوْتُ عنه. قال: خُذْ بيد أخيك فأدخِلْه الجنة». ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتَّقوا الله وأصلِحوا ذات بينكم، فإن الله يُصْلِح بين المؤمنين يوم القيامة» (1) . (7/ 18)
30110 - عن أبي الدرداء -من طريق شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ- في قوله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} ، قال: الوَجَل في القلب كاحتراق السَّعَفَةِ (2) ، أما تجِدُ قُشَعْريرةً؟ قلتُ: بلى. قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك (3) . (7/ 20)
30111 - عن عائشة، قالت: ما الوَجَل في قلب المؤمن إلا كضَرَمَة (4) السَّعَفَة، فإذا وجَد أحدُكم فليدْعُ عند ذلك (5) . (7/ 20)
30112 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: الذين إذا ذكر الله
(1) أخرجه الحاكم 4/ 620 (8718) . وفيه عباد بن شيبة الحَبَطِيُّ.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «عَبّاد ضعيف، وشيخه لا يُعْرَف» . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 20/ 40 بعد عزوه لأبي يعلى: «إسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى حسن عجيب» . وقال العراقي في تخريج الإحياء ص 659 (5) : «ضعفه البخاري، وابن حبان» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 8/ 204 (7787) : «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف سعيد بن أنس، وعباد بن شيبة» . وقال ابن حجر في المطالب العالية 18/ 623 (4590) عن سند أبي يعلى: «ضعيف جدًّا» . وقال المناوي في فيض القدير 1/ 127 (123) : «رده الذهبي بأن فيه عباد بن شيبة الحبطي، ضعفوه، وشيخه سعيد بن أنس لا يعرف، فأنى له الصحة!» .
(2) السَّعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سُمِّيت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. النهاية (سعف) .
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 29. كما أخرج نحوَه الحكيمُ الترمذيُّ 1/ 379 عن أم الدرداء. كذلك عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص 89: «سمعت أبي يقول: لم يسمع شهر بن حوشب من أبي الدرداء، وسمع من أم الدرداء عن أبي الدرداء» .
(4) الضَّرَمَة -بالتحريك-: النار. النهاية (ضرم) .
(5) أخرجه الحكيم الترمذي 1/ 379.