فهرس الكتاب

الصفحة 11080 من 16717

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ(5)}

55627 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث} الآية، يقول: ما يأتيهم مِن شيء مِن كتاب الله إلا أعْرَضوا عنه (1) . (11/ 238)

55628 - قال قتادة بن دعامة: {من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين} ، أي: كُلَّما نزل مِن القرآن شيءٌ جحدوا به (2) . (ز)

55629 - قال محمد بن السائب الكلبي: كلما نزل شيء مِن القرآن بعد شيء فهو أحدثُ مِن الأول (3) . (ز)

55630 - قال مقاتل بن سليمان: {وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث} يقول: ما يُحْدِث اللهُ - عز وجل - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن القرآن {إلا كانوا عنه} يعني: عن الإيمان بالقرآن {معرضين} (4) . (ز)

55631 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما يأتيهم من ذكر} ، يعني: القرآن (5) [4783] . (ز)

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) }

55632 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فسيأتيهم} يعني: يوم

[4783] أفادت الآثارُ تفسيرَ السلف للذِّكر بأنه القرآن، وقد ذكر ابنُ عطية (6/ 471) في معنى الذكر قولًا آخر أن المراد به: محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثم علّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: يحتمل أن يريد بـ» الذكر «: محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى في آية أخرى: {قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق: 10] ، فيكون وصفه بالمحدث مُتَمَكِّنًا» . يعني: فيكون وصف الذكر بالمحدث -على القول بأنه محمد - صلى الله عليه وسلم -- له نفسه على الحقيقة، لا يحتاج إلى تأويل؛ بخلاف القول بأنه القرآن فإنه يحتاج إلى أن يقال: محدث الإتيان، أي: مجيء القرآن للبشر كان شيئًا بعد شيء، لا هو في نفسه. ثم رجّح القول الأول لأنّه الأفصح بقوله: «والقول الأول أفصح» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2748. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.

(2) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 496.

(3) تفسير البغوي 6/ 107.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 258.

(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت