فهرس الكتاب

الصفحة 8655 من 16717

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) }

42310 - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: لَمّا كان يوم أحد أُصِيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أصَبنا منهم يومًا مثل هذا لَنُرْبِيَنَّ (1) عليهم. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نصبر ولا نعاقِب، كُفُّوا عن القوم إلا أربعة» (2) . (9/ 134)

42311 - عن أبي هريرة، أنّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وقف على حمزة حين استُشْهِد، فنظر إلى منظر لم ينظُر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه قد مُثِّل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ -ما علمتُ- وصولًا للرحم، فَعُولًا للخيرات، ولولا حزن مَن بعدَك عليك لسَرَّني أن أترُكَك حتى يحشُرَك الله مِن أرواح شتّى، أما واللهِ، لأُمَثِّلنَّ بسبعين منهم مكانك» . فنزل جبريل والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف بخواتيم النحل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم} الآية، فكفَّر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر (3) . (9/ 134)

42312 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم قُتل حمزة ومُثِّل به: «لئِن ظَفِرْتُ بقريش لأُمثِّلَّن بسبعين رجلًا منهم» . فأنزل الله: {وإن عاقبتم} الآية.

(1) لنربين: لنزيدن ولنُضاعفنَّ. النهاية (ربا) 2/ 192.

(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 35/ 153 - 154 (21230) ، والترمذي 5/ 356 - 357 (3395) ، وابن حبان 2/ 239 (487) ، والحاكم 2/ 391 (3368) ، 2/ 484 (3667) .

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.

(3) أخرجه الحاكم 3/ 218 (4894) ، وابن المنذر في تفسيره 2/ 447 (1065) .

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 910 (1865) : «رواه صالح بن بشير المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. وصالح يرويه عن التيمي وحده. وهو واهي الحديث، أعني: صالح» . قال الذهبي في التلخيص: «صالح واه» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 614 عن رواية البزار: «وهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا -هو ابن بشير المري- ضعيف عند الأئمة. وقال البخاري: هو منكر الحديث» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 119 (10104) : «رواه البزار، والطبراني، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في الفتح 7/ 371: «وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف ... » . وقال الألباني في الضعيفة 2/ 28 (550) : «ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت