بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله، قال: بلغنا: أنّ دية المعاهد كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم، وإنّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة (1) . (4/ 588)
19574 - قال مقاتل بن سليمان: {فدية مسلمة إلى أهله} أي: إلى أهل المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أهل مكة يومئذ عهد، {و} عليه {تحرير رقبة مؤمنة} (2) . (ز)
19575 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله} ، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، {وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} الآية (3) . (ز)
19576 - عن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري- أنّ من أوجه الصوم الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق- لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطأ} الآية ... (4) . (ز)
19577 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {فمن لم يجد} ، قال: فمن لم يجد رقبة، {فصيام شهرين} (5) . (4/ 591)
19578 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} ، قال: مَن لم يجد عِتْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ (6) . (4/ 590)
19579 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن: {فصيام شهرين متتابعين} . قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 396 - 397.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 320.
(4) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 141 - 142. وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ} [البقرة: 183] .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.
(6) أخرجه ابن جرير 7/ 335، وابن أبي حاتم 3/ 1035 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.