فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 16717

ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما، فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ (1) . (4/ 591)

19580 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- {فمن لم يجد فصيام شهرين} ، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها شيء (2) . (4/ 591)

19581 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود بن أبي هند- قال: إذا كان {فمن لم يجد} فالأول الأول (3) . (ز)

19582 - عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً، فأعتقوها، فطرحت طَنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال: التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} ؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم عليكِ (4) . (ز)

19583 - عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الآية التي في سورة النساء {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} : صيام الشهرين عن الرقبة وحدها، أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة (5) [1803] . (4/ 591)

[1803] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في صوم الشهرين هل هو عن الرقبة، أم عن الدية والرقبة؟ على أقوال: الأول: عن الرقبة دون الدية. الثاني: عن الدية والرقبة.

ورجَّح ابنُ جرير (7/ 335) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وعلَّل ذلك، فقال: «لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل، والكفارة على القاتل بإجماع الحُجَّة على ذلك، نقلًا عن نبيِّها - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقضي صوم صائم عما لزم غيره في ماله» .

وانتقد ابنُ عطية (2/ 631) القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا القول وهم؛ لأن الدية إنما هي على العاقلة، وليست على القاتل» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1036.

(2) أخرجه ابن جرير 7/ 334.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 1035.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 7/ 585 - 586 (12572) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 7/ 586 (12574) ، وابن جرير 7/ 335، وابن أبي حاتم 3/ 1035. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت