فهرس الكتاب

الصفحة 12675 من 16717

{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) }

64383 - قال إسماعيل السُّدِّي: {وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ، يعني: إن أنذرتَ الكفار أم لم تنذرهم فهو عليهم سواءٌ، يعني: الذين لا يؤمنون (1) . (ز)

64384 - قال مقاتل بن سليمان: {وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} يا محمد، {لا يُؤْمِنُونَ} بالقرآن بأنّه مِن الله - عز وجل -، فلم يؤمن أحدٌ مِن أولئك الرهط مِن بني مخزوم، ثم نزل في أبي جهل: {أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى، عَبْدًا إذا صَلّى} [العلق: 9 - 10] (2) . (ز)

64385 - عن محمد بن شهاب الزهري، قال: دعا عمرُ بنُ عبد العزيز غيلانَ القدري، فقال: يا غيلان، بلغني أنّك تتكلم في القَدَر. فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم يكذبون عَلَيّ. قال: يا غيلان، اقرأ أول سورة يس. فقرأ: {يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ} إلى قوله: {وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} . فقال غيلان: يا أمير المؤمنين، واللهِ، كأنِّي لم أقرأها قطُّ قبل اليوم، أُشْهِدُك -يا أمير المؤمنين- أنِّي تائبٌ مِمّا كنتُ أقولُ في القدر. فقال عمر بن عبد العزيز: اللهم، إن كان صادقًا فتُب عليه وثبِّته، وإن كان كاذبًا فسلِّط عليه مَن لا يرحمه، واجعله آية للمؤمنين. قال: فأخذه هشام، فقطع يديه ورجليه (3) . (ز)

{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) }

64386 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} قال: اتباع الذكر: اتباع القرآن، {وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ} قال: خشي عذابَ الله ونارَه، {فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ} قال: الجنة (4) . (12/ 329)

(1) علقه يحيى بن سلام 2/ 802.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 574.

(3) أخرجه الثعلبي 8/ 122، وابن عساكر في تاريخ دمشق 48/ 197.

(4) أخرجه ابن جرير 19/ 408 بنحوه مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت