59088 - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وقيل لبني آدم: {ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم} بخير، ولم يردُّوا عليهم خيرًا (1) . (11/ 499)
59089 - قال مقاتل بن سليمان: {وقيل} لكفار بني آدم: {ادعوا شركآءكم} يقول سلوا الآلهة: أهم الآلهة؟ {فدعوهم فلم يستجيبوا لهم} يقول: سألوهم، فلم تُجِبْهُم الآلهة. نظيرها في الكهف (2) . يقول الله تعالى: {ورأوا العذاب} (3) . (ز)
59090 - قال يحيى بن سلّام: {وقيل ادعوا شركاءكم} يعني: الأوثان، {فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب} أي: ودخلوا العذاب (4) . (ز)
{لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) }
59091 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {يهتدون} ، يقول: يعرفون (5) . (ز)
59092 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {لو أنهم كانوا يهتدون} مِن الضلالة، يقول: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة (6) . (ز)
59093 - قال يحيى بن سلّام: {لو أنهم كانوا يهتدون} ، أي: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما دخلوا العذاب. وبعضهم يقول: لو كانوا مهتدين في الدنيا كما أبصروا الهُدى في الآخرة ما دخلوا العذاب، وإيمانهم في الآخرة لا يُقبَل منهم (7) [4982] . (ز)
[4982] قال ابنُ عطية (4/ 295) : «وقوله تعالى: {لَوْ أنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ} ذهب الزجاج وغيره من المفسرين إلى أن جواب {لَوْ} محذوف، تقديره: لَما نالهم العذاب، ولَما كانوا في الدنيا عابدين للأصنام. ففي الكلام على هذا التأويل تأسف عليهم، وذلك محتمل مع تقديرنا الجواب: لما كانوا عابدين للأصنام. وفيه مع تقديرنا الجواب: لما نالهم العذاب؛ نعمة منا» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3000. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) يشير إلى قوله تعالى: {ويَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: 52] .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 353.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 605.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3000.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 353.
(7) تفسير يحيى بن سلام 2/ 605.