130]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: {ما كنا نعمل من سوء} . فقيل لهم: {بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} [النحل: 28] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: {والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم} فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: 24] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون (1) . (ز)
41113 - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ما كنا نعمل من سوء} : يعني: مِن شرك (2) . (ز)
41114 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: {ما كنا نعمل من سوء} ، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [23] : {والله ربنا ما كنا مشركين} (3) [3664] . (ز)
{بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) }
41115 - قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله - عز وجل -، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: {بلى} قد عملتم السوء، {إن الله عليم بما كنتم تعملون} يعني: بما كنتم مشركين (4) . (ز)
{فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) }
41116 - قال مقاتل بن سليمان: قالت الخزنة لهم: {فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} من الموت، {فلبئس مثوى} يعني: مأوى {المتكبرين} عن التوحيد. فأخبر الله
[3664] قال ابنُ عطية (5/ 347) في معنى: {ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوء} : «ويحتمل قولهم: {ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ} وجهين: أحدهما: أنهم كذبوا وقصدوا الكذب اعتصامًا منهم به، على نحو قولهم: {واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] . والآخر: أنهم أخبروا عن أنفسهم أنهم لم يكونوا يعملون سوءًا، فأخبروا عن ظنهم بأنفسهم، وهو كذب في نفسه» .
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 60.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 60.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 466.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 466.