{وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) }
46859 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، في قوله: {ولا يظلمون شيئا} ، قال: مِن أعمالهم شيئًا (1) . (ز)
46860 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يظلمون} يعني: ولا يُنقَصُون {شيئًا} مِن أعمالهم الحسنة حتى يُجازَوْا بها، فيجزيهم ربُّهم (2) . (ز)
46861 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {ولا يظلمون شيئا} : يقول: لا يُنقَصُون شيئًا من حسناتهم (3) . (ز)
{جَنَّاتِ عَدْنٍ}
46862 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو أبي ظبيان- قال: {جنات عدن} ، قال: عدن: بطنان الجنة (4) . (ز)
46863 - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: جنة عدن التي بها موطأ الرب، وموضع عرشه (5) . (ز)
46864 - قال الحسن البصري: عدن اسمٌ مِن أسماء الجنة (6) . (ز)
46865 - قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّ الجِنان تُنسَب إليها (7) . (ز)
{الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) }
46866 - في قول الحسن البصري: والغيب: الآخرة (8) . (ز)
46867 - قال مقاتل بن سليمان: {جنات عدن التي وعد الرحمن عباده} المؤمنين على ألسِنة الرُّسُل في الدنيا، {بالغيب} ولم يَرَوْه، {إنه كان وعده مأتيا} يعني: جائِيًا
[4199] ذكر ابنُ عطية (6/ 48) أن «المأتي» مفعول على بابه، وأن الآتي هو الإنجاز والفعل الذي تضمنه الوعد، وأن إتيانه إنما يقصد به «الوعد» الذي تقدمه. ثم ذكر هذا القول، حيث قال: «وقالت جماعة من المفسرين: هو مفعول في اللفظ بمعنى فاعل، بمعنى: آتٍ» . وانتقده، ورجَّح الأول، فقال: «وهذا بعيد، والنظر الأول أصوب» . ولم يذكر مستندًا.
ووجَّه ابنُ كثير (9/ 270) هذا القول بقوله: «ومنهم مَن قال: {مأتيا} بمعنى: آتيا؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته، كما تقول العرب: أتت عَلَيَّ خمسون سنة، وأتيتُ على خمسين سنة. كلاهما بمعنًى» .
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 231.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 632.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 231.
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 231.
(5) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 231.
(6) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 231.
(7) تفسير يحيى بن سلام 1/ 231.وقد تقدمت الآثار مفصلة عند تفسير قوله تعالى: {ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ} [التوبة: 72] .
(8) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 231.