{الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) }
31328 - عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: «الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا» رفَع (1) . (7/ 196)
31329 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قرَأ: «وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا» (2) . (7/ 196)
31330 - عن علي بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّهُ قرأ: «وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا» ، وقرَأ كلَّ شيءٍ في القرآن ضُعفٌ (3) [2867] . (7/ 196)
[2867] اختلف في قراءة قوله: {ضعفا} ؛ فقرأ قوم بضم الضاد، وقرأ آخرون بفتحها، وقرأ غيرهم «ضُعَفَآءَ» .
وذكر ابنُ جرير (11/ 269) أن قراءة الضم من المصدر من ضَعُف الرجل ضُعفان، وأن قراءة الفتح على المصدر أيضًا من ضَعُف، وأن قراءة «ضُعَفَآءَ» إنما هي على تقدير: فُعَلاء، فجُمع ضعيف على ضعفاء، كما يُجمع الشريك شركاء.
وبنحوه قال ابنُ عطية (4/ 237 - 238) .
ورجَّح ابنُ جرير (11/ 270) قراءة الضم والفتح مستندًا إلى اشتهارهما في اللغة، فقال: «لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب» . وانتقد قراءة «ضُعَفَآءَ» ، فقال: «فإنها عن قراءة القرآء شاذة، وإن كان لها في الصحة مخرج، فلا أُحِبُّ لقارئ القراءةَ بها» .
(1) أخرجه الحاكم 2/ 261 (2941) .
وفيه سلام بن سليمان. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «سلام بن سليمان نزل دمشق، واهٍ» .
وهذه قراءة متواترة، قرأ العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، وخلفًا العاشر، فإنهم قرؤوا: {ضُعْفًا} بضم الضاء، وإسكان العين، وما عدا أبا جعفر، فإنه قرأ: «ضُعَفَآءَ» جمع ضعيف. انظر: النشر 2/ 277، والإتحاف ص 299.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.