فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 16717

{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}

18369 - عن عمار بن ياسر، قال: كُنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهلك عِقْدٌ لعائشة، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أضاء الصبحُ، فتغيَّظ أبو بكر على عائشة، فنزلت عليه رخصةُ المسح بالصعيد، فدخل أبو بكر، فقال لها: إنِّكِ لَمُبارَكَة؛ نزل فيكِ رخصة. فضربنا بأيدينا ضربةً لوجهنا، وضربة بأيدينا إلى المناكب والآباط (1) . (4/ 462)

18370 - عن عائشة، أنّها قالت: كنت في مسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كُنّا بذاتِ الجَيْش (2) ضَلَّ عِقْدِي، فأخبرتُ بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بالتماسه، فالتمس، فلم يُوجَد، فأناخ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأناخ الناس، فباتوا ليلتهم تلك، فقال الناس: حبستْ عائشةُ النبي - صلى الله عليه وسلم -. قالت: فجاء إلَيَّ أبو بكر، ورأسُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجري وهو نائم، فجعل يهمِزُني ويقرصني، ويقول: مِن أجل عقدِك حبستِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! قالت: فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أوجعني، فلا أدري كيف أصنع، فلمّا رآني لا أحِيرُ إليه انطلق، فلما استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأراد الصلاةَ، فلم يجد ماءً؛ قالت: فأنزل اللهُ تعالى آيةَ التيمم. قالت: فقال ابن حُضَيْر: ما هذا بأوَّلِ بركتكم يا آل أبي بكر (3) . (ز)

(1) أخرجه أحمد 31/ 184 (18888) واللفظ له، وأبو داود 1/ 234 (318) ، وابن جرير 7/ 90.

قال البزار 4/ 239: «ولا نعلم روى عبد الله بن عتبة عن عمار إلا هذا الحديث» . وقال الزيلعي في نصب الراية 1/ 155: «وهو منقطع؛ فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 2/ 650: «قال أبو عمر في تمهيده: كل ما يروى عن عمار في هذا مضطرب مختلف فيه» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 2/ 128 (338) : «إسناده صحيح، على شرط الشيخين» .

(2) ذات الجيش: اسم موضع بالقرب بالمدينة، تعرف اليوم بالشِّلْبِيَّة. المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 275.

(3) أخرجه البخاري 1/ 74 (334) ، 5/ 7 (3672) ، 6/ 50 (4607) ، ومسلم 1/ 279 (367) ، وابن جرير 7/ 75 واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت