مَسْرُورًا، قال: إلى أهلٍ أعدّ الله لهم الجنةَ (1) . (ز)
82241 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ} يقول: إلى قومه {مَسْرُورًا} فيُعطى كتابه بيمينه (2) . (ز)
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) }
82242 - عن رجل من بني أسد، قال: قال عمر لكعب: ويحك، يا كعب! حدِّثنا حديثًا مِن حديث الآخرة. قال: نعم، يا أمير المؤمنين، إذا كان يوم القيامة رفع اللوح المحفوظ، ولم يبق أحد من الخلائق إلا وهو ينظر إلى عمله فيه. قال: ثم يُؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد. قال: فتُنشر حول العرش، فذلك قوله: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} [الكهف: 49] . قال الأسدي: الصغيرة ما دون الشرك، والكبيرة الشّرك، إلا أحصاها. قال كعب: ثم يُدعى المؤمن، فيُعطى كتابه بيمينه، فينظر فيه، فحسناته باديات للناس، وهو يقرأ سيئاته لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تُذكر. فأَحبّ الله أن يُريه عمله كلّه، حتى إذا استنقص ما في الكتاب وجد في آخر ذلك كلّه أنه مغفور، وإنك مِن أهل الجنة، فعند ذلك يُقبِل إلى أصحابه، ثم يقول: {هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه} [الحاقة: 19 - 20] ، ثم يُدعى الكافر، فيُعطى كتابه بشماله، ثم يُلفّ، فيُجعل مِن وراء ظهره، ويُلوى عنقه، فذلك قوله: {وأما من أوتي كتابه وراء ظهره} يُنظر في كتابه، فسيئاته باديات للناس، وينظر في حسناته، لكي لا يقول: أفأُثاب على السيئات؟ (3) . (ز)
82243 - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ} ، قال: تُخلَع يده، فتُجعَل مِن وراء ظهره (4) . (15/ 318)
82244 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ} ، قال: تُجعل شماله وراء ظهره، فيأخذ بها كتابه (5) . (15/ 318)
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 239.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 637.
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 519.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) تفسير مجاهد ص 714 بنحوه، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 364، وفتح الباري 8/ 697 - ، وابن جرير 24/ 240. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.