فهرس الكتاب

الصفحة 8175 من 16717

له: عشت سعيدًا، ومت شهيدًا. ثم يقولان: اللهُمَّ، ارْضِه كما أرضاك. ويفتح له باب مِن الجنة، فتأتيه منها التُّحَف، فإذا انصرفا عنه قالا له: نَمْ نَوْمَة العروس. فهذا هو التَّثْبِيت (1) . (ز)

39772 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- في الآية، قال: نزلت في الميِّت الذي يُسأل في قبره عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (2) [3564] . (8/ 531)

{وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ}

39773 - عن البراء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر الكافر حين تقبض روحه، قال: «فتعاد روحه في جسده» ، قال: «فيأتيه ملكان شديدا الانتهار، فيجلسانه، فينتهرانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: لا أدري، قال: فيقولان له: ما دينك؟

[3564] اختُلِف في زمان التثبيت المذكور في قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ ءامَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا} على قولين: الأول: أنّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن السؤال في القبر. الثاني: أنّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن الحياة على وجه الأرض بالإيمان والعمل الصالح، وفي الآخرة زمن المساءلة في القبر.

ورجَّح ابنُ جرير (13/ 657) ، وكذا ابنُ عطية (5/ 247) القولَ الثاني، وهو قول طاووس وقتادة، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال ابنُ جرير: «والصواب من القول في ذلك: ما ثبت به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وهو أنّ معناه: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وذلك تثبيته إيّاهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وفِي الآخِرَةِ} بمثل الذي ثبَّتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يُسألون عن الذي هم عليه مِن التوحيد والإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم -» .

وقال ابنُ عطية: «وقال طاووس وقتادة وجمهور من العلماء: {فِي الحَياةِ الدُّنْيا} هي مُدَّة حياة الإنسان، {وفِي الآخِرَةِ} هي وقت سؤاله في القبر، وقال البراء بن عازب وجماعة: {فِي الحَياةِ الدُّنْيا} هي وقت سؤاله في قبره، ورواه البراء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لفظ مُتَأَوَّل؛ لأنّ ذلك في مدة وجود الدنيا، وقوله: {وفِي الآخِرَةِ} هو يوم القيامة عند العرض. والأول أحسن، ورجَّحه الطبري» .

(1) تفسير الثعلبي 5/ 316.

(2) أخرجه ابن جرير 13/ 665 - 666.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت