فهرس الكتاب

الصفحة 7829 من 16717

نفسه ولم يبدها لهم: ولم يُظْهِرها لهم (1) [3426] . (ز)

{قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) }

37909 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {شرٌ مكانا} قال: يوسفُ يقوله، {والله أعلم بما تصفون} قال: تقولون (2) . (8/ 299)

37910 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والله أعلم بما تصفون} ، أي: بما تُكَذِّبون (3) . (ز)

37911 - قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: {أنتم شر مكانا} . ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، {والله أعلم بما تصفون} يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ

[3426] رجّح ابنُ عطية (5/ 126 - 127) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ قوله: {أنتم شر مكانا} قاله يوسف - عليه السلام - جهرًا لهم، فقال: «وقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} الآية، الظاهرُ منه أنّه قالها إفصاحًا، فكأنّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ - عليه السلام -» .

ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنّ الذي أسره يوسف في نفسه هو:"الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم:"

لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى ... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُ

وهذا كقوله تعالى: {ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110] ، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال «. ثم ذكر قولين آخرين، فقال:» وقال قوم: أسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أسَرَّ الحُجَّة «. ثم قال:» وما قدَّمناه أليق"."

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 346.

(2) أخرجه ابن جرير 13/ 277، وابن أبي حاتم 7/ 2180. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

(3) أخرجه ابن جرير 13/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت