إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأُرْدُن؛ قيل لهم: {ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا} . وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، {وسنزيد المحسنين} الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا: ... (1) بالسُّرْيانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله (2) . (ز)
1949 - قال مقاتل بن سليمان: ... فلما دخلوا إلى الباب فعل المحسنون ما أمروا به، وقال الآخرون: هطا سقماثا. يعنون: حنطة حمراء. قالوا ذلك استهزاءً وتبديلًا لما أمروا به، فدخلوا مستقلين، فذلك قوله - عز وجل: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} (3) . (ز)
1950 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم، قال: فاستهزؤوا به -يعني: بموسى-، وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أيُّ شيء حِطَّةٌ؟! وقال بعضهم لبعض: حنطة (4) [253] . (ز)
1951 - عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخُزَيْمَة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ هذا الطّاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها» (5) . (1/ 381)
[253] نقل ابن تيمية (1/ 216) أقوال السلف في معنى {حطة} عن ابن الجوزي، ثم جمع بينها بقوله: «الأقوال كلها واحدة، بخلاف صفة الدخول» .
(1) ذكر محققه أن هنا طمس في الأصل. ولعله ما ورد عن ابن مسعود وغيره في رواية سابقة.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 142 - .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 110.
(4) أخرجه ابن جرير 1/ 728. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 119.
(5) أخرجه البخاري 6/ 2557 (6573) ، ومسلم 4/ 1738 (2218) وهذا لفظه، من حديث أسامة.