منهم نفقاتهم يعني: صدقاتهم {إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} (1) [2968] . (ز)
32622 - قال مقاتل بن سليمان: {وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ مِنهُمْ نَفَقاتُهُمْ إلّا أنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ} بالتوحيد، {و} كفروا {بِرَسُولِهِ} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أنّه ليس برسول (2) . (ز)
{وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) }
32623 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهُمْ كُسالى} يعنى: [متثاقلين] (3) ، ولا يرونها واجبةً عليهم، {ولا يُنْفِقُونَ} يعني: المنافقين الأموالَ {إلّا وهُمْ كارِهُونَ} غير مُحْتَسِبين (4) . (ز)
32624 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك الحنفي- أنّه كَرِه أن يقول الرجلُ: إنِّي كسلان. ويتأَوَّل هذه الآية: {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} (5) . (ز)
{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ}
32625 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {فلا تُعجبكَ} ،
[2968] ذكر ابنُ عطية (4/ 334) أنّ معنى الآية يحتمل احتمالات: الأول: أن يكون المعنى: وما منعهم الله من أن تقبل إلا لأجل أنهم كفروا بالله. وعلَّق عليه بقوله: «فـ {أن} الأولى -على هذا- في موضع خفض، نصبها الفعل حين زال الخافض، و» أن «الثانية في موضع نصب مفعول من أجله. الثاني: أن يكون التقدير: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا لأجل كفرهم. وعلَّق عليه بقوله:» فالأولى -على هذا- في موضع نصب «. الثالث: أن يكون المعنى: وما منعهم قبولَ نفقاتهم إلا كفرُهم. وعلَّق عليه بقوله:» فالثانية في موضع رفع، فاعلة"."
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1813.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 174 - 175.
(3) في المطبوع: متناقلين.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 174 - 175.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1813.