فهرس الكتاب

الصفحة 5711 من 16717

يدع اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاءُ بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه (1) . (ز)

27219 - قال مقاتل بن سليمان: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} في التقديم، {فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة} وهي السُّنبُلَة؛ الحنطة، وقالوا: هي الشجرة التي تَحْتَكُّ بها الملائكة للخلود، {فتكونا من الظالمين} لأنفسكم (2) . (ز)

{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا}

27220 - عن وهبِ بن مُنَبِّه -من طريق عمرو- في قوله: {ليُبدي لهُما ما وُري عنهُما من سوآتهما} ، قال: كان على كلِّ واحدٍ منهما نورٌ، لا يُبصِرُ كلُّ واحدٍ منهما عَوْرَةَ صاحبِه، فلمّا أصابا الخطيئةَ نُزِع عنهما (3) . (6/ 344)

27221 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لِيَهْتِك لباسَهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأةً؛ لِما كان يقرأُ مِن كتب الملائكة، ولم يكنْ آدمُ يعلم ذلك، وكان لباسُهما الظُّفُرَ (4) . (6/ 344)

27222 - عن محمد بن قيسٍ - من طريق أبي معشر - قال: نهى الله ُآدمَ وحوّاء أن يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنة، فجاء الشيطانُ فدخَل في جوف الحيَّة، فكلَّم حوّاءَ، ووَسوس إلى آدم، فقال: {ما نهاكُما ربُّكما عَنْ هذهِ الشَجَرةِ إلَّآ أن تكُونا مَلَكَيْن أو تكُونا من الخالدين * وقاسمهُما إني لكُما لمن النّاصحين} . فقطعت حوّاء الشجرةَ، فدَمِيَتِ الشجرةُ، وسقط عنهما رِياشُهما الذي كان عليهما، {وطَفقا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تِلكُما الشجرة وأقُل لكمآ إنّ الشيطانَ لكما عدوٌ مبينٌ} ، لِمَ أكَلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواءُ. قال لحوّاء: لِمَ أطْعَمْتِيه؟ قالتْ: أمَرَتْنِي الحيَّةُ. قال للحيَّة: لِمَ أمَرْتِها؟ قالتْ: أمرَني إبليسُ. قال: ملعونٌ مَدْحورٌ، أمّا أنتِ يا حواءُ كما أدْمَيْتِ

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1449 - 1450.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 31.وقد تقدمت آثارُ تفسير الآية في سورة البقرة [35] ، وقد كررها ابن أبي حاتم هنا كعادته.

(3) أخرجه الحكيم الترمذيُّ في نوادر الأصول 2/ 206، وابن جرير 10/ 114، وابن أبي حاتم 5/ 1459، وابن عساكر 7/ 401. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت