فهرس الكتاب

الصفحة 16286 من 16717

{وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا(3)}

83454 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: {والنَّهارِ إذا جَلّاها} ، قال: أضاءها (1) . (15/ 455)

83455 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {والنَّهارِ إذا جَلّاها} ، قال: أضاء (2) . (15/ 457)

83456 - عن مجاهد بن جبر، {والنَّهارِ إذا جَلّاها} ، قال: حين ينجلي (3) . (15/ 458)

83457 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والنَّهارِ إذا جَلّاها} ، قال: إذا غشيها النهار (4) . (15/ 458)

83458 - قال مقاتل بن سليمان: {والنهار إذا جلاها} يعني: جلّاها الرّبّ -تبارك وتعالى- من ظُلمة الليل (5) [7188] . (ز)

[7188] اختُلف في معنى: {والنَّهارِ إذا جَلاها} على قولين: الأول: والنهار إذا بيَّن الشمس. الثاني: إذا جلّاها الرّبّ -تبارك وتعالى- من ظُلمة الليل. ونقل ابنُ جرير (24/ 437) قولًا عن بعض أهل العربية، فقال: «وكان بعض أهل العربية يتأوَّل ذلك بمعنى: والنهار إذا جلّى الظُّلمة، ويجعل الهاء والألف من {جَلاها} كنايةً عن الظُّلمة، ويقول: إنما جاز الكناية عنها ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ قبل لأنّ معناها معروف، كما يُعرَف معنى قول القائل: أصبحت باردة، وأمست باردة، وهبَّت شمالًا. فكنّى عن مؤنَّثاتٍ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ، إذ كان معروفًا معناهُنَّ» .

ثم رجَّح القول الأول -مستندًا إلى أقوال السلف- وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنهم أعلم بذلك، وإن كان للذي قاله مَن ذكرنا قوله من أهل العربية وجْهٌ» .

واستدرك عليه ابنُ كثير (14/ 365) -مستندًا إلى السياق، والنظائر- قائلًا: «ولو أنّ هذا القائل تأوّل ذلك بمعنى {والنَّهارِ إذا جَلاها} أي: البسيطة، لكان أولى، ويصح تأويله في قوله: {والليل إذا يغشاها} [الشمس: 4] ، فكان أجود وأقوى، والله أعلم. ولهذا قال مجاهد: {والنهار إذا جلاها} إنه كقوله: {والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] » .

وذكر ابنُ عطية (8/ 628) لمرجع الضمير في الآية احتمالين، فقال: «والضمير في {جَلّاها} يحتمل أن يعود على الشَّمْسِ، ويحتمل أن يعود على الأرض وعلى الظُّلمة، وإن كان لم يجئ لذلك ذكر فالمعنى يقتضيه. قاله الزَّجّاج» .

(1) أخرجه الحاكم 2/ 524.

(2) تفسير مجاهد ص 732، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 369، 5/ 190 - ، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري 6/ 294 - ، وابن جرير 24/ 436. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(3) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) أخرجه ابن جرير 24/ 436. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 711.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت