{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) }
72933 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله لأهل الجنة: {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قوله: {هَنِيئًا} أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا: {أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الصافات: 58 - 59] (1) . (13/ 701)
72934 - قال مقاتل بن سليمان: {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا} يعني: الذي ليس عليهم مَشقّة ولا تَبِعة حلالًا لا يُحاسَبون عليه {بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا (2) . (ز)
72935 - عن النّضر بن إسماعيل -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله: {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا} ، قال: لا يموتون (3) . (ز)
{مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) }
72936 - قال قتادة بن دعامة: {وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} الحُور: البِيض (4) . (ز)
72937 - قال مقاتل بن سليمان: {مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} يعني: مُصفّفة في الخيام، {وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ} يعني: البيضاء المُنعّمة {عِينٍ} يعني: العَيناء الحَسنة العين (5) [6244] . (ز)
[6244] ذكر ابنُ القيم (3/ 57) عن بعض اللغويين أن معنى {زوجناهم} : قرنّاهم بهنّ، وليس من عقد التزويج. وبيّن أنهم احتجّوا على هذا بأن العرب لا تقول: تزوّجت بها، وإنما تقول تزوّجتها. وذكر أن مجاهدًا قال: زوّجناهم بهنّ، أي: أنكحناهم إياهنّ. ثم بيّن أنّ كلا القولين واحد، فقال: «قلت: وعلى هذا فتلويح فعل التزويج قد دلّ على النكاح، وتعديته بالباء المتضمنة معنى الاقتران والضم؛ فالقولان واحد» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 145.
(3) أخرجه ابن أبي الدنبا في صفة الجنة (ت: سليم) ص 127، وأبو الشيخ في العظمة 3/ 930 (465) .
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 296 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 145.