32505 - قال مقاتل بن سليمان: {لا يستأذنك} في القعود {الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر} يعني: الذين يُصَدِّقون بتوحيد الله، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ أنّه كائن، {أن يجاهدوا} العدوَّ مِن غير عذر {بأموالهم وأنفسهم} كراهية الجهاد (1) . (ز)
32506 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} الآياتِ الثلاثَ، قال: نسَخَها: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] (2) . (7/ 391)
32507 - عن عبد الله بن عباس -من طريقِ عطاءٍ الخُراساني- في قوله: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله} الآيتين، قال: نسَختها الآيةُ التي في سورة النور: {إنما المؤمنون الذي آمنوا بالله ورسوله} إلى {إن الله غفور رحيم} [النور: 62] فجعل اللهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأعلى النَّظرَين (3) في ذلك؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ إن شاء (4) . (7/ 392)
32508 - عن عكرمة مولى ابن عباس =
32509 - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قوله: {لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إلى قوله: {فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} نسختهما الآية التي في النور: {إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ} إلى {إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 62] (5) . (ز)
32510 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} الآية، قال: ثُمَّ أنزل الله التي في سورة النور، فرَخَّص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] ، فجعله اللهُ رخصةً في ذلك مِن ذلك (6) [2961] . (7/ 392)
[2961] انتَقَدَ ابنُ عطية (4/ 323) قول قتادة هذا مستندًا إلى دلالة زمن النزول، فقال: «هذا غلطٌ؛ لأنّ آية النور نزلت سنة أربع من الهجرة في غزوة الخندق في استئذان بعض المؤمنين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض شأنهم في بيوتهم في بعض الأوقات، فأباح الله له أن يأذن، فتباينت الآيتان في الوقت والمعنى» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 172.
(2) أخرجه النحاس في ناسخه ص 505.
(3) النظرين: الأمرين. النهاية 5/ 77.
(4) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص 274، وابن أبي حاتم 6/ 1806، وعنده عن عطاء الخراساني من قوله كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مَرْدُويَه، والبيهقيّ في سُنَنِه.
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 481.
(6) أخرجه ابن جرير 11/ 478، وابن أبي حاتم 6/ 1805 بنحوه من طريق همام، والنحاس ص 505. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 208 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.