الناس بالأوتاد (1) . (ز)
66359 - قال مقاتل بن سليمان: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتادِ} كان يأخذ الرجلَ، فيمده بين أربعة أوتاد، ووجهُه إلى السماء، وكان يُوثِق كلَّ رجل إلى ساريةٍ مستلقيًا بين السماء والأرض، فيتركه حتى يموت (2) . (ز)
66360 - قال مقاتل بن حيان: {ذُو الأَوْتادِ} كان يمد الرجل مستلقيًا على الأرض، ثم يشده بالأوتاد (3) [5542] . (ز)
66361 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأَصْحابُ الأَيْكَةِ} ، قال: كانوا أصحاب شجر. قال: وكان عامة شجرهم الدَّوْم (4) . (ز)
66362 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وأَصْحابُ الأَيْكَةِ} ، قال: أصحاب الغيضة (5) . (ز)
[5542] اختلف السلف في السبب الذي من أجله قيل لفرعون: ذو الأوتاد، على أقوال: الأول: قيل ذلك له لأنه كانت له ملاعب من أوتاد، يلعب له عليها. الثاني: قيل ذلك له كذلك لتعذيبه الناس بالأوتاد. الثالث: ذو البنيان، قالوا: والبنيان هو الأوتاد. الرابع: ذو القوة والبطش.
ولم يذكر ابنُ جرير (20/ 31) سوى الأقوال الثلاثة الأولى، ورجّح مستندًا إلى اللغة الأولين منها، فقال: «وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال: عُني بذلك: الأوتاد؛ إما لتعذيب الناس، وإما للعب، كان يلعب له بها، وذلك أن ذلك هو المعروف من معنى الأوتاد» .
ورجّح ابنُ عطية (7/ 328) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، فقال: «وقال الضحاك: أراد المباني العظام الثابتة. وهذا أظهر الأقوال، كما يقال للجبال: أوتاد؛ لثبوتها» . ثم قال: «ويحتمل أن يقال له: ذو أوتاد، عبارة عن كثرة أخبيته، وعِظَم عساكره، ونحو من هذا قولهم: أهل العمود» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 31.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 638.
(3) تفسير الثعلبي 8/ 181، وتفسير البغوي 7/ 74.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 32. والدَّوْم: شجر معروف يشبه النخل، ثمره المُقْل، واحدته دَومة. اللسان (دوم) .
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 32. الغَيضَة: الشجر الكثير الملتفّ. اللسان (غيض، أجم) .