فهرس الكتاب

الصفحة 14787 من 16717

بسم الله الرحمن الرحيم

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }

75515 - قال مقاتل بن سليمان: {سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ} يعني: ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم، {و} ما في {الأَرْضِ} من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، والدوابّ، والطير، والنبات، وما بينهما يعني: الرياح، والسحاب، وكلّ خَلْقٍ فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهنّ، {وهُوَ العَزِيزُ} في مُلكه، {الحَكِيمُ} في أمره (1) [6473] . (ز)

{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(2)}

75516 - قال مقاتل بن سليمان: {لَهُ مُلْكُ} يعني: له ما في {السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي} الموتى، {ويُمِيتُ} الأحياء، {وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} مِن حياة وموت {قَدِيرٌ} (2) . (ز)

[6473] ذكر ابنُ عطية (8/ 217) أنه اختُلف هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح؟ ونقل عن الزّجّاج وغيره أنهم قالوا: إن القول بالحقيقة أحسن. ثم علَّق بقوله: «وهذا كله في الجمادات، وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد: إنّ تسبيحهم حقيقة» . ونقل عن قوم من المفسرين أنّ التسبيح في هذه السورة: الصلاة. وانتقده بقوله: «وهذا قول متكلّف» . ثم وجَّهه (8/ 217 - 218) بقوله:"فأما فيمن يمكن منه ذلك فسائغ، وعلى أنّ سجود ظلال الكفار هي صلاتهم، وأما في الجمادات فيقلق، وذلك أنّ خضوعها وخشوع هيئاتها قد يُسمّى في اللغة: سجودًا؛ تجوزًا واستعارة، كما قال الشاعر:"

ترى الأَكم فيها سُجّدًا للحوافر

ويبعد أن تُسمّى تلك صلاة إلا على تحامل"."

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 237.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت