أنتم الظالمون، قال: ارْعَوَوْا، ورجعوا عنه -يعني: عن إبراهيم فيما ادَّعَوْا عليه مِن كَسْرِهِنَّ- إلى أنفسهم فيما بينهم، فقالوا: لقد ظلمناه، وما نُراه إلا كما قال (1) . (ز)
{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) }
49250 - قال الهذيل: سمعت عبد القدوس -ولم أسمع مقاتِلًا- يُحَدِّث عن الحسن البصري، في قوله: {ثم نكسوا على رءوسهم} : يعني: على الرُّؤساء والأشراف (2) . (ز)
49251 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ثم نكسوا على رؤوسهم} قال: أدْرَكَتِ القومَ حِيرةُ سَوء، فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} (3) . (10/ 304)
49252 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ثم نكسوا على رءوسهم} قال: نُكِسوا في الفتنة على رؤوسهم، فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} (4) . (ز)
49253 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا بعد ذلك: كيف يكسرها، وهو مِثْلُها؟! فذلك قوله سبحانه: {ثم نكسوا على رءوسهم} يقول: رجعوا عن قولهم الأول، فقالوا لإبراهيم: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} فتخبرنا مَن كَسَرها! (5) . (ز)
49254 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم قالوا -يعني: قوم إبراهيم، وعرفوا أنها «يعني: آلهتهم» لا تضُرُّ ولا تنفع، ولا تبطش-: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ، أي: لا تتكلم فتخبرنا مَن صنع هذا بها، وما تبطش بالأيدي فنُصَدِّقك! يقول الله: {ثم نكسوا على رءوسهم} في الحُجَّة عليهم لإبراهيم حين جادلهم، فقال عند ذلك إبراهيمُ حين ظهرت الحُجَّة عليهم بقولهم: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} (6) . (ز)
49255 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {ثم نكسوا على رؤوسهم} ، قال: في الرَّأْي (7) . (10/ 306)
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 301.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 85.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 302. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 323 وفيه: خزية سوء.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 302.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 85.
(6) أخرجه ابن جرير 16/ 302.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.