{لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ} (1) . (12/ 416)
65454 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ} (2) . (12/ 415)
65455 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: {أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} قالوا: ما نعرف هذه الشجرة؟ فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: لكني -واللهِ- أعرفها، هي شجرةٌ تكون بإفريقية. فلما نزل: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ} قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمدٌ ما قال ابن الزِّبعرى (3) . (ز)
65456 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال أبو جهل: لَمّا نزلت: {إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ} [الدخان: 43] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها. فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقَّموا، فهذا الزقوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها: {أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ} (4) . (ز)
تفسير الآيات
{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) }
65457 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ} ، قال: قول أبي جهل: إنّما الزقوم التمر والزبد أتزقَّمه (5) . (12/ 416)
65458 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ} ، قال: زادهم تكذيبًا حين أخبرهم أنّ في النار شجرة، فقال: يخبرهم أنّ في النار
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 552. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 833. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) علقه يحيى بن سلام 2/ 833.
(4) أخرجه ابن جرير 19/ 552.
(5) تفسير مجاهد (568) ، وأخرجه ابن جرير 19/ 552. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.