{وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) }
69170 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: {الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ} ، قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم في الجنة (1) . (ز)
69171 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، وقالها في الزُّمر (2) : {إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ} يعني: غبنوا أنفسهم، فصاروا إلى النار، {و} خسروا {أهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ} يقول: وغبنوا أهليهم في الجنة فصاروا لغيرهم، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل، فلما دخلوا النار حُرموا، فصار ما في الجنة والأهلين لغيرهم، {ألا إنَّ الظّالِمِينَ} يعني: المشركين {فِي عَذابٍ مُقِيمٍ} يعني: دائم لا يزول عنهم. مثلها في الرُّوم (3) [5829] . (ز)
{وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46) }
69172 - قال مقاتل بن سليمان: {وما كانَ لَهُمْ مِن أوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ}
[5829] ذكر ابنُ عطية (7/ 527) في خسران الأهل احتمالين، فقال: «وخسران الأهلين يحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا في الدنيا، ويحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة أن لو دخلوها» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 534.
(2) يشير إلى قوله: {قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرانُ المُبِينُ} [الزمر: 15] .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773 - 774. لعله يشير إلى قوله تعالى: {وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ} [الروم: 16] .