{فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }
2120 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أجرٌ كبير لحسناتهم، وهي الجنة (1) . (ز)
2121 - قال مقاتل بن سليمان: {فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم} من نزول العذاب، {ولا هم يحزنون} عند الموت (2) . (ز)
2122 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية، قال: فأنزل الله بعد هذا: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85] (3) [276] . (1/ 394)
2123 - عن سعيد بن عبد العزيز، في قول الله -جلَّ وعزَّ- إن الذين آمنوا
[276] علَّقَ ابنُ جرير (2/ 46) على خبر ابن عباس بقوله: «وهذا الخبر يدلُّ على أنّ ابن عباس كان يرى أنّ الله -جل ثناؤه- كان قد وعد مَن عمل صالحًا من اليهود والنصارى والصابئين على عمله في الآخرة الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله: {ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ} [آل عمران: 85] » .
وعلَّقَ ابن كثير (1/ 431 بتصرف) بأنه لا منافاة بين ما رُوِي عن مجاهد، والسدي، وما روي عن ابن عباس، معللًا ذلك بقوله: «فإنّ الذي قاله ابن عباس إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملًا إلا ما كان موافقا لشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بعثه [الله] بما بعثه به، فأمّا قبل ذلك فكلُّ مَن اتبع الرسول في زمانه فهو على هدًى وسبيل ونجاة، فاليهود أتباع موسى - عليه السلام - الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم ... فلما بُعِث عيسى - عليه السلام - وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى ... فلما بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا للنبيين، ورسولًا إلى بني آدم على الإطلاق، وجب عليهم تصديقُه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر، وهؤلاء هم المؤمنون حقًّا» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 129.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 112.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 45 - 46، وابن أبي حاتم 1/ 126. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ والمنسوخ.