فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 16717

16610 - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: مَن أوْصى بوَصِيَّةٍ لم يَحِف فيها، ولم يُضارَّ أحدًا؛ كان له مِن الأجر ما لو تَصَدَّق في حياته في صِحَّته (1) . (ز)

16611 - قال الحسن البصري: هو أن يُوصِي بدَيْنٍ ليس عليه (2) . (ز)

16612 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {غير مضار وصية من الله} ، قال: وإنّ الله -تبارك وتعالى- كَرِه الضِّرار في الحياة، وعند الموت، ونهى عنه، وقدَّم فيه، فلا تصلح مُضارَّةٌ في حياة ولا موت (3) . (ز)

16613 - قال مقاتل بن سليمان: ولا يُوصِي لوارثٍ، ولا يُقِرُّ بحقٍّ ليس عليه مُضارَّةً للورثة، فذلك قوله سبحانه: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله} ، يعني: هذه القسمة فريضةٌ مِن الله (4) [1553] . (ز)

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) }

16614 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى:

[1553] قال ابنُ عطية (2/ 488) مُبَيِّنًا معنى {مضار} : «وُجُوه المُضارَّةٍ كثيرةٌ لا تنحصِر، وكلُّها ممنوعةٌ، يُقِرُّ بحقٍّ ليس عليه، ويُوصِي بأكثرَ مِن ثلثه، أو لوارثه، أو بالثلث فِرارًا عن وارث محتاج، وغير ذلك» .

وقال ابن تيمية (2/ 209) : «إنّما ذُكِر الضِّرارُ في هذه الآية دون التي قبلها؛ لأنّ الأولى تَضَمَّنت ميراث العمودين، والثانية تضمنت ميراث الأطراف مِن الزوجين والإخوة، والعادةُ أن المُوصِي قد يُضارَّ زوجتَه وإخوته، ولا يكاد يُضارُّ ولدَه. لكنَّ الضرارَ نوعان: حَيْفٌ، وإثْمٌ؛ فإنه قد يقصد مُضارَّتهم وهو الإثم، وقد يُضارُّهم مِن غير قصدٍ وهو الحَيْف. فمتى أوصى بزيادة على الثلث فهو مُضارٌّ قَصَد أو لم يَقْصِد، فتُرَدُّ هذه الوصية، وإن وصّى بدونه ولم يعلم أنّه قصد الضرار فيمضيها، فإن علم الموصى له إنما أوصى له ضرارًا لم يَحِلُّ له الأخذُ. ولو اعترف المُوصِي أنِّي إنّما أوصيت ضِرارًا لم تَجُزْ إعانتُه على إمضاء هذه الوصية، ووجب ردُّها في مقتضى هذه الآية» .

وبنحوه قال ابنُ القيم (1/ 266 - 267) .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 203.

(2) تفسير الثعلبي 3/ 270، وتفسير البغوي 2/ 180.

(3) أخرجه ابن جرير 6/ 486، كما أخرج نحوه عبد بن حميد من طريق شيبان كما في قطعة من تفسيره ص 77.

(4) تفسير مقاتل 1/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت