76149 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ} الذي نزل بهم من الجلاء {بِأَنَّهُمْ شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ} يعني: عادوا الله ورسوله، {ومَن يُشاقِّ اللَّهَ} ورسوله، يعني: ومن يعادي الله ورسوله {فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ} إذا عاقب. نظيرها في هود [89] : {لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي} يعني: عداوتي (1) . (ز)
{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) }
76150 - عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأها: (ما قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قَوْمًا عَلى أُصُولِها) (2) . (14/ 352)
76151 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها} قال: اللّينة: النّخلة، {ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} قال: استنزلوهم مِن حصونهم، وأُمِروا بقَطع النّخل، فحَكَّ (3) في صدورهم. فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا، وتركنا بعضًا، فلنسألنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل لنا فِيما قطعنا مِن أجر؟ وهل علينا فيما تركنا مِن وِزر؟ فأنزل الله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ} الآية (4) . (14/ 337)
76152 - عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حرّق نخل بني النَّضِير وقطع، وهي
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 276.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
والقراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى ابن مسعود، وطلحة، وزيد بن علي. انظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص 154، والبحر المحيط 8/ 244.
(3) يقال: حَكَّ الشيء في نفْسي: إذا لم تكن مُنشرح الصَّدر به، وكان في قلبك منه شيء مِن الشَّك والرِّيب، وأوْهَمك أنه ذنب وخطيئة. النهاية (حكك) .
(4) أخرجه الترمذي (3303) ، والنسائي في الكبرى (11574) ، والطبراني في الأوسط (587) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن الضريس.
حسنه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2631) .