وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله الملك، فقال: أختي. لسارة، وكانت امرأته (1) . (ز)
65585 - عن محمد [بن سيرين] -من طريق أيوب- قال: إنّ إبراهيم ما كذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: {إنِّي سَقِيمٌ} ، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا} ، وقصته في سارة. وذكر قصتها وقصة الملك (2) [5497] . (ز)
{فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) }
65586 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {إنِّي سَقِيمٌ} يقول: مطعون، {فتولوا عنه مدبرين} =
65587 - قال سعيد: إن كان الفرار مِن الطاعون لَقديمًا (3) . (ز)
65588 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} ،
[5497] اختُلِف في قوله: {إني سقيم} على قولين: الأول: أنها كذبة في ذات الله. وعلى هذا التأويل يأتي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما كذب إبراهيم غير ثلاث كذبات» . والثاني: أنها مِن المعاريض، ولا يجوز الكذب عليه. وعلى هذا قيل: أراد إني سقيم النفس، أي: من أموركم وكفركم، فظهر لهم من كلامه أنه أراد سقمًا بالجسد حاضرًا، وهكذا هي المعاريض.
واختار ابنُ جرير (19/ 569) القولَ الأول، واسْتَدْرَكَ على الثاني بقوله: «الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلاف هذا القول، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحق دون غيره» .
واختار ابنُ تيمية (5/ 348) الثاني، حيث علَّقَ على مقالات إبراهيم - عليه السلام - الثلاث الواردة في الحديث بقوله: «وهذه الثلاثة معاريض» .
والظاهر مِن كلام ابن عطية (7/ 297) أنه يميل إلى الثاني، حيث قال مُعَلِّقًا مستندًا إلى الدلالة العقلية: «وهذا التأويل لا يرده الحديث وذكر الكذبات؛ لأنه قد يقال لها: كذب. على الاتساع بحسب اعتقاد المخبر، والكذب الذي هو قصد قول الباطل، والإخبار بضد ما في النفس بغير منفعة شرعية، هو الذي لا يجوز على الأنبياء» .
وبنحوه قال ابنُ كثير (12/ 33 - 34) ، ولم يذكر مستندًا.
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 568 - 569.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 569.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 569.