مِن التكذيب، أو تُظْهِرُوه بحَرْبِه وقِتالِه؛ يعلمْه الله، ويحفظْه عليكم حتى يُجازيكم به (1) . (ز)
12519 - قال مقاتل بن سليمان: {قل} لهم يا محمد: {إن تخفوا ما في صدوركم} يعني: إن تُسِرُّوا ما في قلوبكم من الوِلاية للكفار، {أو تبدوه} يعني: أو تُظْهِروا وِلايتَهم، يعني: حاطبًا وأصحابه، {يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء} من المغفرة والعذاب {قدير} . نظيرُها في آخر البقرة (2) . (ز)
12520 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا} ، يقول: مُوَفَّرًا (3) [1155] . (3/ 507)
12521 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم ورغَّبهم، فقال: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا} ، يُعَجَّلُ لها كُلُّ خيرٍ عملته، ولا يُغادَرُ مِنه شيءٌ (4) . (ز)
{وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا}
12522 - عن سعيد بن المسيِّب -من طريق أبي قِلابَة- قال: إنّ المؤمن يوم القيامة إذا بدَّل اللهُ سيئاتِه حسناتٍ؛ ودَّ أن سيئاتِه كانت أكثرَ. قال: فذكرتُ ذلك لمجاهد، فلم يقلْ: إنّه ليس كما قال. وقرأ: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا} (5) . (ز)
[1155] وجَّه ابنُ عطية (2/ 195) هذا الأثر بقوله: «وهذا تفسيرٌ بالمعنى، والحضورُ أبْيَنُ مِن أنْ يُفَسَّر بلفظٍ آخر» .
(1) تفسير الثعلبي 3/ 49، وتفسير البغوي 2/ 26.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 270. يشير إلى قوله تعالى: {وإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] .
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 322، وابن أبي حاتم 2/ 631 (3392) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 270.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 632، وابن المنذر 1/ 167.